منهج متدرّج من التأسيس إلى الاحتراف

مدرسة الزهراء مدرسة الزهراء للعلوم الروحانية والرقية الشرعية
اطلب الانضمام

أسرار السحر المعلق في الهواء وعلاقته بالرياح وعلاجه بالقرآن مجرب


ديوان أكاديمية الرقية الشرعية: موازين الفلك الروحاني وتشريح الأسحار

⚜️ المحور الأول: التشريح الأثيري للسحر المعلق وعلاقته بـطاقة الرياح

بِسْمِ اللهِ الْقَاهِرِ الْفَتَّاحِ، مُدَوِّرِ الْأَفْلَاكِ وَمُقَدِّرِ الْأَوْقَاتِ وَالطَّوَالِعِ بِالْحَقِّ، خَافِضِ الرَّافِعِ وَمُبْطِلِ عُقَدِ الرَّبْطِ وَالْأَرْصَادِ الْهَوَائِيَّةِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى نُورِ الْوُجُودِ وَسِرِّ الْأَسْرَارِ، سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.

أَبْنَائِي وَبَنَاتِي، وَكُلَّ رَاقٍ مُعَالِجٍ يَطْلُبُ الْفִقْهَ الْبَاطِنِيَّ الرَّصِينَ بِمَدْرَسَةِ (الزهراء)..
اسْتَمِعُوا اللَّيْلَةَ بِإِذْنٍ مَأْذُونٍ وَمَدَدٍ مِنَ الشيخة الزهراء الروحانية لِأربع عشرة سنة مِنَ الْخِبْرَةِ فِي خَزَائِنِ الِاسْتِشْفَاءِ، لِتَعْلَمُوا أَنَّ (السِّحْرَ الْمَعَلَّقَ فِي الْهَوَاءِ) هُوَ أَعْقَدُ طُرُقِ التَّعْطِيلِ الْمَادِّيِّ؛ لِأَنَّ مَادَّتَهُ النَّجِسَةَ لَا تُدْفَنُ تَحْتَ التُّرَابِ فَتَفْسَدُ، بَلْ تُعَلَّقُ فِي مَهَابِّ الرِّيَاحِ، أَوْ عَلَى جَنَاحِ طَائِرٍ، أَوْ فَوْقَ سُقُوفِ الْأَمَاكِنِ الْمَهْجُورَةِ الشَّاهِقَةِ. سِرُّ عَمَلِ هَذَا الرَّصْدِ أَنَّهُ يَرْتَبِطُ ارْتِبَاطاً تِلْقَائِيّاً بِـ (الطَّبِيعَةِ الْهَوَائِيَّةِ لِلْجَسَدِ الْأَثِيرِيِّ) لِلْمُصَابِ؛ حَيْثُ تَتَحَرَّكُ شُحْنَاتُ الْأَذَى وَتَثُورُ فِى عُرُوقِهِ كُلَّمَا اضْطَرَبَ الطَّقْسُ، أَوْ هَبَّتِ الرِّيَاحُ، أَوْ تَبَدَّلَتِ الْفُصُولُ الْفَلَكِيَّةُ، فَيَنْقَلِبُ مَعَاشُهُ كَسَاداً وَيَضِيقُ صَدْرُهُ دُونَ عِلَّةٍ طِبِّيَّةٍ.

⚜️ المحور الثاني: سريان الأعراض فـي مسارات الجسد الأربعة وعلاقتها بالطوالع

إِنَّ فَهْمَ كَيْفِيَّةِ تَحَرُّكِ السِّحْرِ الْمَعَلَّقِ يَسْتَوْجِبُ عَلَيْكَ كَمُعَالِجٍ أَكَادِيمِيٍّ تَتَبُّعَ “مَسَارِ الرِّيَاحِ الْخَبِيثَةِ” دَاخِلَ قَالَبِ الْمُصَابِ؛ فَالْخَادِمُ الْمُوَكَّلُ بِهَذَا الْأَذَى يَبُثُّ سُمُومَهُ عَبْرَ أَرْبَعِ بَوَابَاتٍ حِسِّيَّةٍ مُتَّصِلَةٍ يُمْكِنُكَ رَصْدُهَا بِلَا لَبْسٍ:

  • بَوَابَةُ النَّاصِيَةِ (عُقْدَةُ الدِّمَاغِ الْعُلْوِيَّةِ): تَتَمَثَّلُ فِي صُدَاعٍ شَدِيدٍ نَابِضٍ يَضْرِبُ جَبْهَةَ الْمَرِيضِ بِمُجَرَّدِ خُرُوجِهِ إِلَى الْهَوَاءِ الطَّلْقِ، مَعَ شُعُورٍ بِطَنِينٍ أَوْ صَفِيرٍ مُسْتَمِرٍّ فِي الْأُذُنَيْنِ يَزْدَادُ حِدَّةً عِنْدَ رُؤْيَةِ النُّجُومِ لَيْلاً.
  • بَوَابَةُ الصَّدْرِ (عُقْدَةُ الْخَوَاطِرِ الْمُشَوِّشَةِ): شُعُورٌ بِاخْتِنَاقٍ حَادٍّ وَضِيقٍ فُجَائِيٍّ يَعْصِرُ الْقَفَصَ الصَّدْرِيَّ خَاصَّةً عِنْدَ هُبُوبِ رِيَاحِ الْخَرِيفِ أَوِ التَّبَدُّلِ الْفَصْلِيِّ، حَيْثُ يَتَغَذَّى الْعَارِضُ عَلَى اضْطِرَابِ الْجَوِّ لِيَبُثَّ الْوَسَاوِسَ وَالْخَوْفَ مِنَ الْمَوْتِ.
  • بَوَابَةُ الْأَكْتَافِ (وَتَدُ الْحَمْلِ الْأَثِيرِيُّ): ثِقَلٌ كَالْحَجَرِ الرَّاسِي يَقَعُ فَوْقَ الْكَاهِلِ وَالْعُنُقِ، مَعَ رَعْشَةٍ أَوْ رَجْفَةٍ تَسْرِي فِي الْأَطْرَافِ فُجَائِيّاً تَجْعَلُ السَّالِكَ عَاجِزاً عَنِ الِاسْتِقْرَارِ فِي عَمَلِهِ أَوْ صَلَاتِهِ.
  • بَوَابَةُ الْمَعَاشِ (عُقْدَةُ وقفِ الْحَالِ الطَّائِرَةِ): تَعْطِيلٌ قَاتِلٌ فِي الْبَيْعِ وَالتِّجَارَةِ، حَيْثُ يَرَى الْمُصَابُ مَشَارِيعَهُ تَتَلَاشَى كَالْهَبَاءِ فِي الْهَوَاءِ رَغْمَ إِحْكَامِهِ لَهَا، وَيَنْفِرُ مِنْهُ الْخَلْقُ وَالزَّبَائِنُ بِلَا سَبَبٍ ظَاهِرٍ.

⚜️ المحور الثالث: بروتوكول “تَبْرِيدِ الْأَثِيرِ” وَشَرِيعَةُ إِبْطَالِ الْأَرْصَادِ الْهَوَائِيَّةِ

لِقَطْعِ حَبْلِ الِاتِّصَالِ بَيْنَ مَادَّةِ السِّحْرِ الْمُعَلَّقَةِ وَبَيْنَ جَسَدِ الْمُصَابِ، لَا نَعْتَمِدُ هُنَا عَلَى رَشِّ الْعَتَبَاتِ فَقَطْ، بَلْ نَعْتَمِدُ عَلَى شَرِيعَةِ (تَبْرِيدِ الْأَثِيرِ وَغَسْلِ الْهَالَةِ بِمَاءِ السَّمَاءِ). تَأْمُرُ الْمُصَابَ بِإِحْضَارِ إِنَاءٍ فِيهِ (مَاءُ مَطَرٍ صَافٍ حَقِيقِيٌّ)، لِأَنَّهُ الْمَاءُ الْوَحِيدُ الَّذِي خَرَجَ مِنَ السَّمَاءِ وَلَمْ تَمَسَّهُ كَثَافَةُ الْأَرْضِ، وَتَضَعُ فِيهِ بِمَقَادِيرِ الصَّقْلِ: ١٢ غِرَاماً مِنَ الْمِلْحِ الْبَحْرِيِّ الْخَشِنِ (بَعَدَدِ الْبُرُوجِ الِاثْنَيْ عَشَرَ)، وَ٧ وَرَقَاتٍ مِنَ السِّدْرِ الْأَخْضَرِ، وَ٢١ قَطْرَةً مِنْ مَاءِ الْوَرْدِ الْمَقْطُورِ طَبِيعِيّاً.

تَقْرَبُ فَمَكَ مِنَ الْمَاءِ فِي سَاعَةِ الْفَلَكِ السَّعِيدَةِ لِطَالِعِ يَوْمِكَ، وَتَتْلُو عَلَيْهِ بِالْوَقَارِ الدَّائِمِ وَالْهَيْبَةِ لِمَدْرَسَتِنَا: (سُورَةَ الْفَاتِحَةِ ٧ مَرَّاتٍ، آيَةَ الْكُرْسِيِّ ٢١ مَرَّةً مَعَ تَكْرَارِ ﴿وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا﴾ ٧ مَرَّاتٍ فِي كُلِّ تِلَاوَةٍ، وَسُورَةُ الْبُرُوجِ ٧ مَرَّاتٍ، وَسُورَةُ النَّجْمِ ٣ مَرَّاتٍ). يَغْتَسِلُ الْمُصَابُ بِهَذَا الْمَاءِ كَامِلًا لَيْلاً تَحْتَ أَنْوَارِ السَّمَاءِ (فِي مَكَانٍ طَاهِرٍ عَنِ النَّجَاسَاتِ)، لِيَقُومَ الْمَاءُ الْمَشْحُونُ بِرَتْقِ خُرُوقِ هَالَتِهِ وَعَزْلِ مَسَامِّ جِلْدِهِ عَنْ ذَبْذَبَاتِ الرِّيَاحِ الْخَبِيثَةِ كُلِّيًّا.

⚜️ المحور الرابع: زجر “الْقَبْضِ الْأَعْظَمِ” لِفَصْلِ الْهَيَاكِلِ وَإِحْرَاقِ الْخُدَّامِ الْهَوَائِيِّينَ

عَقِبَ فَرَغِ الْمُصَابِ مِنَ الِاغْتِسَالِ بِمَاءِ الْمَطَرِ، يَجْلِسُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ فِي خَلْوَتِهِ، وَيَقُومُ الرَّاقِي الْمُحْتَرِفُ بِإِمْسَاكِ مِعْصَمِ يَدِ الْمَرِيضِ الْيُمْنَى (مَرْكَزُ قَفْلِ عِرْقِ النَّبْضِ الْأَثِيرِيِّ)، وَيَنْطِقُ بِلِسَانِ الْأَكَابِرِ وَنَبْرَةِ مُلُوكٍ غَاضِبَةٍ صَارِمَةٍ، لِيَقْرَأَ هَذَا الزَّجْرَ الْقَاصِمَ الْمَحْبُوسَ لِأَرْبَعِينَ مَرَّةً وَمَرَّةً وَاحِدَةً:

“بِسْمِ اللهِ الْفَتَّاحِ الْعَلِيمِ الْقَاهِرِ الْقَوِيِّ الْمَتِينِ، أَقْسَمْتُ وَزَجَرْتُ بِعِهْدِ التَّوْحِيدِ الْأَزَلِيِّ الْمَصُونِ، وَبِسِرِّ السَّبْعِ الْمُحْكَمَاتِ النَّافِذَاتِ فِي سُقُوفِ النُّورِ وَمَطَالِعِ الْفَلَكِ، عَلَى كُلِّ عُقْدَةٍ هَوَائِيَّةٍ، وَسِحْرٍ مَعَلَّقٍ فِي مَهَابِّ الرِّيَاحِ وَسُقُوفِ الْأَمَاكِنِ، مَرْصُودٍ بِحَرَكَةِ النُّجُومِ وَالْبُرُوجِ عَلَى هَذَا الْهَيْكَلِ الْبَشَرِيِّ. بِحَقِّ مَنْ زَيَّنَ السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلَهَا رُجُوماً لِّلشَّيَاطِينِ، وَبِسِرِّ مَدَدِ مدرسة الزهراء، وَبِإِذْنِ وَعَهْدِ الشيخة الزهراء الروحانية؛ أَنْ تَنْفَجِرَ أَقْفَالُ أَرْصَادِكُمْ، وَتَنْحَلَّ مَوَادُّ طَلَاسِمِكُمْ، وَتَنْفَصِلَ أَجْسَادُ خُدَّامِكُمُ الْهَوَائِيِّينَ مِنَ الْهَالَةِ وَالْأَعْصَابِ فَتَمُوتَ تَبَعِيَّتُهَا. رُتِقَتْ خُرُوقُ الْأَثِيرِ، وَانْقَطَعَ حَبْلُ التَّعْطِيلِ الْفَلَكِيِّ، وَعَادَ الْأَمَانُ لِلْبَدَنِ، بِحَقِّ ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ ۝ وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ﴾، وَبِسِرِّ ﴿إِن كُلُّ نَفْسٍ لَّمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ﴾، بَطَلَ سِحْرُ النُّجُومِ وَنُفِذَ الْفَتْحُ بِالْحَقِّ بَارَكَ اللَّهُ فِيكُمْ وَعَلَيْكُمْ”.

⚜️ المحور الخامس: بشائر رتق الأثير وانفصال قالب السالك عن طوالع النحس

يَا بُنَيَّ، بِنِهَايَةِ اللَّيَالِي الثَّلَاثِ، سَتَشْهَدُ انْفِصَالَ جَسَدِ الْمُصَابِ عَنْ أَرْصَادِ السَّمَاءِ تَمَاماً؛ حَيْثُ يَنْقَطِعُ الصُّدَاعُ اللَّيْلِيُّ، وَيَزُولُ ثِقَلُ الْأَكْتَافِ، وَيَنْبَسِطُ الصَّدْرُ بِطَاقَةٍ صَافِيَةٍ مِنَ الِانْشِرَاحِ وَالتَّيْسِيرِ فِي الْبَيْعِ وَالتِّجَارَةِ لَا تَتَأَثَّرُ بِحَرَكَةِ الرِّيَاحِ أَوْ تَبَدُّلِ الْفُصُولِ فَلَكِيّاً.

وَفِي مَنَامِهِ، سَتَظْهَرُ لَهُ بَشَائِرُ الْإِبْطَالِ الْيَقِينِيَّةِ الَّتِي تُمَيِّزُ أَهْلَ مَدْرَسَتِنَا؛ كَأَنْ يَرَى أَنَّهُ يَقْطَعُ حِبَالاً سَوْدَاءَ كَانَتْ تَرْبِطُهُ بِصُخُورٍ طَائِرَةٍ فِي الْأُفُقِ فَيَسْقُطُ حُرّاً مُعَافىً فَوْقَ أَرْضٍ بَيْضَاءَ نَقِيَّةٍ، أَوْ يَرَى أَنَّ الشيخة الزهراء الروحانية تمسح عَلَى نَاصِيَتِهِ وَتلبسه دِرْعاً بَيْضَاءَ مُشِعَّةً وَتقول لَهُ: “انْفَصَلَ بَدَنُكَ عَنْ أَرْصَادِ السَّمَاءِ، وَرُتِقَتْ هَالَتُكَ، وَعُزِلَ هَيْكَلُكَ بِمَدَدِ الْإِذْنِ الْحَقِّ”. فَاسْتَبْشِرْ خَيْراً، وَاكْتُمْ سِرَّ شِفَائِكَ تَدُمْ بَرَكَتُكَ مَدَى الْحَيَاةِ.”